من هدي القران

الأستنفار والحشد تحدي وواجب شرعي. في غزوة تبوك….. جمعوا نحو ثلاثين ألفاً بعد الحشد والاستنفار العام, والحشد الهائل والدفع الهائل، ثلاثين ألفاً توجهوا على بعد سبع مائة وخمسين كيلوا من المدينة باتجاه الشام. فبدا رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) شخص وكأنه – أمام الآخرين – لا يدري من سيواجه، إذاً أحشد هذا الحشد، لكن حاول أن تضع هذا الحشد في أماكن تحصن منه البلد الإسلامي الذي قد أصبح بين يديك، واتسعت رقعته بين يديك .. لا. هو الذي هاجم وبادر بالهجوم هو، ليهاجم بأولئك الجيش، أو بذلك العدد، ذا النفسيات الهابطة، والمعنويات المنحطة، على بعد, إلى أعماق, إلى أقرب منطقة للدولة الرومانية، إلى تبوك. الروم أزعجهم هذا أزعجهم فقرروا عدم المواجهة، ما الذي حصل؟. وتحرك رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وهو ما يزال في تبوك تحرك بسرايا هنا وسرايا هناك، وعمل أعمالاً يتحدى, يتحدى فارتفعت معنويات الناس بشكل رهيب جداً، خرجوا وهم يرون الروم مستحيل أن يواجهوهم. السيد حسين بدر الدين الحوثي سورة المائده الدرس الرابع صـ5.