قائد الثورة اليمنية يخلط أوراق قوى الطاغوت من نجد إلى واشنطن

تحليل/ عمرو عبدالحميد// وكالة الصحافة اليمنية//

في كل عام يستمد اليمنيون عنفوان الصمود من وحي خطابات قائد الثورة ومبدائية مواقفه الثابتة من كل القضايا دون أن تتبدل، لا سيما في المناسبات الدينية التي ترتبط باستلهام الدروس والعبر منها، مناسبة ذكرى استشهاد الإمام زيد عليه السلام والتي تحولت محطة لتجديد الطاقة في مواجهة المخططات والمؤامرات الدولية التي تحيط بالأمة والذي يعد الشعب اليمني جزء منها.

ما بين كلمة قائد الثورة في العام الأول من العدوان بمناسبة استشهاد حليف القرآن الإمام “زيد عليه السلام” وكلمته اليوم في المناسبة ذاتها بعد ما يقارب ستة أعوام من العدوان حقائق تم ترجمتها على الواقع لتكشف للأمة سؤة أنظمة عربية سخرت من نفسها كأدوات لتنفيذ أجندات قوى الاستكبار المتمثلة بالولايات المتحدة الامريكية والكيان الإسرائيلي.

في مطلع نوفمبر من العام 2015 الموافق 1437هـ قال قائد الثورة وبالنص:اليوم في واقع الأمة هناك ترويض كبير على الاستساغة للظلم مهما بلغ للطغيان مهما وصل بكل اشكال الفساد مهما كان، هناك عملية ترويض هناك فلسفة هناك شرعية، هناك تحويلهاالى مسائل سياسية واختلافات سياسية هناك عمل على اهدار القيم والتخلص نهائيا من الاخلاق وان يصبح الواقع شيء والمبادئ والاخلاق والقيم الفطرية والانسانية ان تكون شيء اخر بعيد عن الحياة اليوم: حين تتحدث عن العدل عن الحق عن الخير عن مواجهة الظلم عن مواجهة الفساد عن مواجهة الغزو الاحتلال عن الوقوف بوجه المستكبيرين يقول البعض اتركونا لا تُدخلوا مسائل الدين في مسائل الحياة او أمور الحياة، هذه قيم، قيم يحتاجها الانسان كانسان أن يكون حر ان ينعم بالعدل ان ينعم بالخير في هذه الحياة ان تتحق له الحرية في هذه الحياة والعزة والكرامة في هذه الحياة، الله سبحانه وتعالى جعل الوقوف ضد الظلم والظالمين والجائرين والطغاة فريضة ولا تصلح الحياة إلا بتحمل هذه الفريضة بالقيام بهذه المسؤولية هذه سنة من سنن الله ولولا دفع الله الناس بعظهم ببعض لفسدت الأرض فمخاطر الصمت كبيرة مخاطر السكوت كبيرة.

 

ومع ما يقارب من اكتمال العام السادس تُرجم كل ما قاله قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، على الواقع، فخلال الأعوام الماضية، الصمت حول المحافظات التي خضعت للتحالف إلى بؤر فساد وأوكار للجرائم وبيئة طاردة للحياة وتكشفت معها حقائق أن التحالف جاء ليحتل ويستعبد اليمنيين وما جرى ويجري في الجنوب ليس بخاف.. الصمت على الطغاة من الحكام حول الدول العربية والإسلامية إلى مقاصد سياحية وتجارية للعدو الإسرائيلي وعلى المكشوف.

وفي كلمته أمس وبعد أعوام خمس، وبذات المناسبة “استشهاد الإمام زيد عليه السلام” شخص السيد عبدالملك، الموقف السعودي والإماراتي وموقف آل خليفة فيما يسمى بالتطبيع، عبارة عن الولاء لأعداء الإسلام، والارتباط معهم على المستوى العلني.

 

وقال: كان في الماضي على المستوى السري، ولكن لأن مسار انحرافهم وتحريفهم ومسار عمالتهم هو مسار تصاعدي، خرج من المستوى السري إلى المستوى العلني، ومن تحت الطاولة إلى ما فوق الطاولة، وهم بالقدر نفسه لهم مسار عدائي تصاعدي ضد أبناء هذه الأمة، ضد هذه الشعوب، ولذلك بقدر ما يزدادون ولاءً، وبقدر ما يظهرون ولائهم لأمريكا وإسرائيل وللصهاينة اليهود؛ بقدر ما يبرز عداؤهم أكثر وأكثر لأبناء هذه الأمة، بقدر ما يكونون أكثر سلبيةً، وأكثر عداءً..خط ومسار واحد تخلص في خطابات قائد الثورة فما بين الأمس واليوم آيات تصحح كل المفاهيم المغلوطة.

 

قائد الثورة نبه في الماضي ونبه في الأمس للوعي وأكد عليه لأنه مسألة قاهرة لمخططات أعداء الأمة، لأن الطغاة انحرفوا من الترويض اصبحوا اليوم في مرحلة الترويج.

لم تُعد خطابات قائد الثورة محط اهتمام الشعب اليمني فقط بل تهتم لها غرف عمليات ووسائل إعلام قوى الطاغوت من “نجد إلى واشنطن” ويعكف على تحليلها خبراء عصف بهم المرض إثر ارتفاع وهبوط الأدرينالين طوال أعوام خمس تجلت فيها مصاديق صاحب القول الفصل لتطوي معاها كل تحليلات مراكز الدراسات والمعاهد الصهيونية.