انسجام الشعب مع القائد الملهم سر نجاح الثورة

 || مقالات ||أمة الملك الخاشب

يقول الباحثون أن هناك ثمة عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية تدفع الشعوب للقيام بالثورات ولا شك أن الظلم والاستبداد والقهر  من أهم أسباب قيام الثورات

ولكن ,اجتماع عدة عوامل وتراكم الدوافع والأسباب  أيضا تؤدي إلى اندلاع الثورة، بحيث يطغى عامل أو سبب ما على العوامل والأسباب الأخرى.

كما أن الثورة تحتاج إلى عقيدة أو أيديولوجيا تحدد المبادئ والأهداف المنشودة للثورة وتساعد في دفع الجماهير على الخروج والانتفاض والاحتجاج في سبيل تحقيق هذه الأهداف. وقد تكون هذه العقيدة دينية – فلسفية، أو سياسية أو اقتصادية -اجتماعية،

والثورة تتطلّب قائداً أو قيادة تلهمها وتوجّهها وتقودها نحو النصر. فكم من انتفاضة أو حركة معارضة أو ثورة فشلت في تحقيق أهدافها أو انحرفت عن مسارها بسبب غياب القيادة وافتقادها للقائد الملهم والحكيم.

فلو تطرقنا للحديث عن ثورة 21 سبتمبر 2014 لوجدنا أن هذه الثورة توفرت فيها عوامل كثيرة جعلتها تتربع على عرش كل الثورات الماضية في اليمن والتي كانت تفتقر الى بعض عوامل نجاح الثورات فتراها تنحرف عن مسارها أو تفشل فشلا ذريعا.

فالأسباب السياسية توفرت حيث وجد الشعب نفسه خاضع وتابع لسلطات خارجية هي من تحدد كل مسارات السلطة داخل البلد حتى في أبسط الأمور, ووجد الشعب أن جيرالد  فيرستاين السفير الأمريكي كان هو الحاكم الخفي لكل البلاد فهو من يجتمع بالأحزاب ويوجههم ويحدد لهم حتى شكل العلاقات مع بعضهم

إضافة إلى أنواع القمع والاضطهاد وانعدام الحرية الفكرية وزيادة الظلم وتفشي الفساد بشكل مخيف الفساد الذي جعل أكثر من 2 مليون يمني يغترب خارج الوطن للبحث عن فرص العيش

والدوافع الاقتصادية توفرت حيث كان الشعب يعيش في فقر ومعاناة وزيادة جرع وهو يعيش في ارض غنية بالثروات المعدنية وغنية بخيرات الطبيعة من الثروات السمكية والزراعية وغيرها ولكن

وكذلك أسباب ثقافية دينية حيث كان الفكر الوهابي التكفيري المصدر إلينا من مملكة أل سعود هو السائد والمتحكم في كل أمور الحياة العامة بما فيها حتى المناهج الدراسية التي تتخرج منها أجيال كاملة مضللة ومقيدة بما أخذته في المناهج التربوية التي كان ينظر لها بأنها مناهج مقدسة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها فكانت الثورة ثورة فكر تصحيحية وثورة وعي كي يزداد وعي الشعب عن حقائق ونفسيات العدو وكيفية التعامل معه .

كما أن هناك عوامل كثيرة اجتماعية لا نستطيع إيجازها وحصرها في مقال صغير كهذا

ونعود لأهم عوامل نجاح كل الثورات في العالم وهو توفر القيادة التي تخطط وتوجه فكان السيد عبدالملك الحوثي هو الملهم والقائد لثورة ‎#21سبتمبر وبسبب توفر القيادة وجدت الأهداف وبسبب وجود الأهداف المشروعة نجحت الثورة في كسر أذرع التدخل الخارجي وكان ذاك هو أول أهدافها وبسبب نجاحها جن جنون المعتدين فخرج نتنيايهو بتصريح يعبر عن قلقه من سيطرة من أسماهم الحوثيين على باب المندب … بعد الثورة فقط ب 6 أشهر أعلنوا عدوانهم على اليمن مستهدفين الثورة ومحاولة منهم لإجهاضها ووأدها وثنيها عن تحقيق بقية أهدافها في بناء دولة كريمة عزيزة حرة مستقلة. ولكنهم فشلوا وعجزوا واندحروا وانكسروا وخسروا خسرانا مبينا ومادام فينا عروق تنبض ومادام قائد الثورة حفظه الله بيننا فمهما كانت التحديات لكن #الثورة_مستمرة رغما عن أنوف المنافقين والمعتدين وأذيالهم

فكانت ثورة زراعية رامية عرض الحائط بكل الاتفاقات السابقة والتي كانت مانعة للزراعة

في سابقة خطيرة من تاريخ اليمن السعيد أن يكون هناك اتفاقية دولية لمنع الزراعة في هذه الأرض الطيبة , فرغم ظروفه الصعبة مع الحصار لكن قيادة الثورة لم تقف مكتوفة الأيدي بل وجهت وحثت بالتوجه نحو الزراعة حتى نصل للإكتفاء الذاتي الذي هو أحد أهم أهداف الثورة

وكانت ثورة علمية صناعية فيها تم التسابق على تقديم الاختراعات والابداعات وربطها بالبرامج الإعلامية المهمة وتشجيع المبدعين والمبتكرين

وفي نفس الوقت قامت الأيادي اليمنية بالصناعة في مجال التصنيع العسكري وأرعبوا عدوهم ووصلت طائراتها الى ما بعد الرياض

ثورة فكرية دينية أعادت اليمنيين للارتباط بتاريخهم وهويتهم اليمنية بعد أن حاول الوهابيين أن يجعلوا كل شيئ داخل في حكم البدعة وفصل اليمنيين عن تاريخ أجدادهم  وبدأ الجانب الثقافي يعمل لتثقيف الناس جميعا رجالا ونساء

نستطيع أن نقول ثورة قرآنية على منهج النبي الأعظم والإمام علي عليهما السلام ولولا إلتفاف الشعب حول القيادة الثورية  لما استمر الشعب اليمني يجني ثمار هذه الثورة المباركة رغما عن كل الظروف الاستثنائية والقاهرة

وما كان كل هذا الفضل والعز الذي نعيشه أن يكون لولا هذه الثورة التي ولدت من رحم المعاناة والحاجة