التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم في اليمن 🌐

[29/نوفمبر/2020]

كتاب “التنظيم الإداري لوزارة التربية والتعليم في اليمن” هو عنوان المؤلف الصادر مؤخراً بصنعاء للباحث د. خالد مصلح العماري مدير عام مركز التوثيق التربوي بوزارة التربية..

يتناول الكتاب في 150 صفحة من القطع المتوسط تاريخ ومراحل تطور وزارة التربية والتعليم في اليمن خلال الفترة (1962م- 2015م) ويرصد أبرز تلك المراحل وما شهدته من تطورات في مختلف وزارة التربية والتعليم وقطاعاتها المختلفة.
كما يرصد أسماء أبرز رجالات التربية والتعليم في اليمن وإسهاماتهم البارزة في تطوير التعليم وقطاعاته ومناهجه.

ويعد هذا الكتاب دراسة وثائقية هامة تسلط الضوء على جهاز التعليم في اليمن.

وفي تقديم اكاديمي رصين للكتاب في طبعته الثانية، والتي كتبها أ.د.عبدالله احمد الذيفاني مدير مركز البحوث ودراسات الجدوى / استاذ أصول التربية بكلية التربية بجامعة تعز

جاء فيها أن هذا الكتاب “يسعى إلى تقديم صورة عن واقع تاريخي امتد من الثورة إلى ٢٠١٥م” ويتسم بسمتين الأولى أنه إضافة واضحة إلى جهود تناولت مسيرة التعليم في اليمن برؤية البحث التربوي وبمنهجية لا تقف عن حدود التنظيم الإداري، والثانية أنها تفردت بالتركيز على وزارة التربية والتعليم محورا مفصليا لموضوعها، بما احتوت على معلومات مهمة أرّخَت للقيادات التي تولت شئون الوزارة من لحظة الثورة إلى اللحظة الراهنة. ”
وأضاف الذيفاني أن هذا الكتاب” يؤسس لقرارات وكتابات تالية على قاعدة ما احتوى من جهد يشفع له هذا التتبع التاريخي المثبت بالقرارات الجمهورية وقرارات مجلس الوزراء والوزراء المتعاقبين على الوزارة في جوانب مهام واختصاصات الوزارة والمؤسسات والاجهزة التابعة لها.”

من جانبه يقول المؤلف د. خالد العماري في مقدمة كتابه أن :
المتتبع لتاريخ اليمن منذ القدم يجد أنها خضعت لعديد من الدويلات والسلطنات ..إلخ، كان آخرها العهد العثماني ومن ثم الحكم الملكي في المحافظات الشمالية ، والاستعمار البريطاني على المحافظات الجنوبية .
وعقب قيام الثورة اليمنية 26 سبتمبر 1962م، أكتوبر 1967م تمت إعادة تشكيل الجهاز الإداري لجميع الدوائر الحكومية في كلا الشطرين قبل الوحدة ومن تلك الدوائر وزارة التربية والتعليم.
وقد تعاقب على الوزارة قبل وبعد الوحدة عدد من القيادات الإدارية التربوية التي قامت بإعداد أنظمة إدارية وتربوية وتعليمية عملت على تطوير النظام التربوي والتعليمي في اليمن ،إلا أن هذه الأنظمة لم يتم رصدها وتوثيقها ودراساتها وتهيئتها للباحثين والمهتمين للاطلاع عليها.

حيث لاحظ الباحث أثناء عمله في مركز التوثيق التربوي تردد الكثير من الباحثين والمهتمين ومنتسبي الوزارة بصورة مستمرة على المركز للبحث عن أي مراجع أو وثائق تبين مراحل تطور النظام الإداري والتربوي والتعليمي في اليمن قديماً وحديثاً ، لا سيما وأن جزءاً كبيراً من المعلومات عن التربية والتعليم (أنظمتها التعليمية ، منهاجها، وزراءها وقياداتها…إلخ) ظلت لفترة طويلة مجهولة ، نظراً لعدم توافر الوثائق والمراجع الكافية التي توضح ذلك.. لذا لم يتم التطرق إليها بشيء من التفصيل في الدراسات السابقة.

وقد تبين ذلك من خلال إطلاع الباحث على الدراسات السابقة التي تحدثت عن التربية والتعليم في اليمن قبل وبعد الوحدة اتضح أنها أوردت معلومات قيمة عن هذا المجال وبذلت فيها جهوداً طيبة ، إلا أن بعضها تحدثت عن التربية والتعليم في الشطر الجنوبي من الوطن قبل قيام الوحدة، ولم تتحدث عن اليمن الموحد بالرغم من أنها صدرت بعد قيام الوحدة بأربع سنوات، بينما أشارت بعض الدراسات إلى النظام التربوي والتعليمي كمراحل التعليم والسلم التعليمي فقط، ولم تتطرق إلى سرد كافة الأنظمة الإدارية والتربوية والهياكل التنظيمية للوزارة في اليمن من بعد الثورة اليمنية إلى الآن ..ولم تشر إلى التغيرات التي حدثت خلال هذه الفترة.

وعن إشكالية الدراسة والبحث في الكتاب:
اعتبر الباحث أن عدم وجود التوثيق المنظم لمراحل تطور مسيرة التعليم وأنظمته الإدارية يعد مشكلة بحاجة إلى بحث يجمع شتات الوثائق بشكل تتابعي منظم ويمكن صياغة إشكالية البحث في السؤال التالي:
ما أهم التطورات التي حدثت للأنظمة التربوية والتنظيمية للإدارة التعليمية في اليمن منذ قيام ثورتي 26 سبتمبر 1962م، 14 أكتوبر 1963م وحتى عام 2015م؟

ويتفرع عن هذا السؤال الأسئلة الفرعية التالية:
1 – ما هو النظام التربوي والتنظيمي للإدارة التعليمية قبل قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م في المحافظات الشمالية؟
2 – ما هي التطورات التربوية والتنظيمية التي شهدتها وزارة التربية والتعليم في شمال الوطن وحتى قيام الوحدة اليمنية عام1990م؟
3 – ما هو النظام التربوي والتنظيمي للإدارة التعليمية أثناء الاحتلال البريطاني لجنوب الوطن؟
4 – ما هي التطورات التربوية والتنظيمية التي شهدتها وزارة التربية والتعليم في جنوب الوطن منذ